أخبار إقتصادية

مهلة شهر أمام الشركات غير المطابقة لنشاطها الفعلي .. والمخالفة مهددة بإيقاف خدمات

October 10, 2019

قال لـ"الاقتصادية" المهندس أحمد الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية، "إن الوزارة بدأت تطبيق خطتها لتصحيح أنشطة المنشآت غير المطابقة لنشاطها الفعلي"، مؤكدا في حال عدم الاستجابة سيتم إيقاف الخدمات، إضافة إلى تطبيق لائحة المخالفات، ذلك بعد فترة تصحيحية تستمر لمدة شهر. من جانبه أوضح الدكتور أحمد الزهراني وكيل السياسات العمالية في الوزارة، أن هناك منشآت لديها عاملون غير مسجلين في المهن الصحيحة، وتوجه لهم رسائل لإعادة تسجيل المهن بما يتوافق مع الممارسة الفعلية للعامل سواء سعوديا أو مقيما. وبين أن الوزارة لديها أدوات إحصائية لمعرفة توزيعات المهن في المنشآت، موضحا أن الوزارة تبدأ بالجانب التوعوي الإعلامي في البداية، وفي حال عدم تجاوب المنشأة هناك إجراءات أخرى تشمل إيقاف الخدمات والغرامات المالية. إلى ذلك، أكد المهندس الراجحي، أن مستقبل العمل يمر بمراحل وتطورات عديدة، ترتبط بالثورة التكنولوجية، ما يتطلب تأهيل القوى العاملة الحالية، والاستثمار في تطوير المواهب المستقبلية، لافتا إلى أن أطراف الإنتاج الثلاثة بما فيها الوزارة والجهات الحكومية وأصحاب الأعمال والعمال، تعمل على تأهيل القوى العاملة لمواكبة مستقبل العمل والتقدم التكنولوجي. قال خلال رعايته افتتاح منتدى الحوار الاجتماعي العاشر في الرياض أمس، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المختصة وممثلي أصحاب الأعمال وممثلي العمال، وعدد من المختصين والاستشاريين، "إن الوزارة تهدف من خلال تنظيم المنتدى إلى مناقشة قضايا العمل وتطوير آلياته وديمومة برامجه التحفيزية بجدية، عبر طرح التحديات والحلول وإتاحة مبدأ الشراكة المجتمعية بتداول الحوار البناء بين أطراف العمل الثلاثة، بما يقود إلى برنامج عمل مدروس ومحدد ورؤية واضحة لمستقبل العمل في المملكة".

أشار الراجحي، إلى أن أصحاب الأعمال والموارد البشرية والجهات الحكومية، تلعب أدوارا مهمة في الاستعداد لمستقبل العمل، من خلال إعادة بناء واستيعاب القوى العاملة بشكل استباقي، والنظر إلى المهارات والقوى البشرية كاستثمار، وليس مركز تكلفة، مع التركيز على الموارد البشرية من ذوي المهارات العالية والحفاظ عليهم. وأضاف، أن "أتمتة الوظائف والاستثمار في مهارات المستقبل يسهمان في زيادة الاستثمار في الاقتصاد، ويرفعان من نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومن إنتاجية العمل والعامل، ويجعلان الشركات منتجة أكثر، أو أعلى جودة بالمدخلات نفسها أو أقل"، مشيرا إلى أن التوزيع الديموغرافي لسكان المملكة، يقارب نصف أعمار شعوب القوى الاقتصادية الرئيسة، "وهو بالتأكيد قوة غير عادية يتعين علينا استثمارها". بدوره قال المهندس منصور الشثري، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض وممثل أصحاب العمل وقطاع الأعمال، في كلمته خلال حفل افتتاح المنتدى، "إن تعزيز دور الحوار الاجتماعي التشاركي من أهم الوسائل الأساسية لمواجهة التحديات التي تطرأ على أسواق العمل محليا ودوليا، لاستغلال الفرص الناشئة عن التغييرات في عالم العمل، والتطورات التكنولوجية". وأضاف، "الحوار الاجتماعي آلية مفيدة لتطوير السياسات والتنظيمات، ما يعزز التشاركية بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وإحدى الركائز الرئيسة التي تؤكدها "رؤية المملكة 2030" لتحقيق أهدافها الاستراتيجية".

من جهته، أفاد المهندس ناصر الجريد ممثل القوى العاملة رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية، بأن برامج التوطين التي تقودها الوزارة، تسهم وتصب في تطوير مستقبل العمل، داعيا إلى وضع برامج وخطط لإحلال المواهب الوطنية في الوظائف القيادية، وتوفير وسائل استمرارهم في العمل وإتاحة الفرصة المناسبة لهم لأثبات صلاحيتهم للعمل عن طريق توجيههم وتدريبهم وتأهيلهم للأعمال الموكلة إليهم. وأشار الجريد، إلى أن إيجاد السياسات والإجراءات التي تحث أصحاب العمل على استخدام التقنية الحديثة والعمالة المؤهلة المدربة، ستساعد على فتح آفاق جديدة في مجالات الصناعة والخدمات والاستثمارات، وأيضا الابتكار والمنافسة في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن ذلك أمر في غاية الأهمية للاقتصاد والمجتمع الوطني في ظل التحديات الاقتصادية، وتقليل نسب الاعتماد على النفط في الدخل والناتج القومي.

 

AddThis