أخبار إقتصادية

بعد رفع القيود .. واردات الصين من فول الصويا الأمريكي الأعلى في 20 شهرا

December 26, 2019

ارتفعت واردات الصين من فول الصويا الأمريكي خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 20 شهرا، بعد إفراج السلطات الجمركية الصينية عن مزيد من شحنات الفول القادمة من الولايات المتحدة قبل توقيع الاتفاق التجاري المرحلي بين بكين وواشنطن خلال الشهر المقبل. وبحسب "الألمانية"، أشارت بيانات الجمارك الصينية إلى ارتفاع واردات فول الصويا الأمريكي خلال الشهر الماضي إلى 2.6 مليون طن، وهو أعلى مستوى لها منذ آذار (مارس) 2018، مقابل نحو 1.1 مليون طن في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. ولم تكن الصين قد استوردت أي كميات تذكر من الفول الأمريكي في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي. ومن المتوقع استمرار مشتريات الشركات الصينية من فول الصويا الأمريكي في ظل انتظار توقيع واشنطن وبكين للاتفاق التجاري المرحلي بينهما أوائل الشهر المقبل. ورفعت الحكومة الصينية القيود على استيراد فول الصويا الأمريكي في إطار إجراءات تخفيف التوتر التجاري مع واشنطن، وتضمنت هذه الإجراءات إلغاء الرسوم العقابية، التي كانت قد فرضتها على واردات فول الصويا الأمريكي بنسبة 30 في المائة. وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن اتفاق التجارة مع الصين "اكتمل" بالفعل، وأنهم يعملون الآن على الترجمة والأعمال الوثائقية، مضيفا في تصريحات للصحافيين في منتجع مارا لاجو: "فيما يتعلق باتفاق التجارة مع الصين، نعم ستتم إقامة مراسم للتوقيع عليه"، مقترحا أن يتم التوقيع على اتفاق التجارة قبيل اجتماع بينه وبين نظيره الصيني شي جين بينج. من جهة أخرى، عرضت الصين على اليابان وكوريا الجنوبية مبادرات تجارية وقدمت الدعم لمبادرة بنى تحتية أثناء استضافتها زعيمي البلدين الجارتين هذا الأسبوع وسط توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة. وصرح لي كه تشيانج، رئيس وزراء الصين في اجتماع مع نظيره الياباني شينزو آبي أن بكين مستعدة لتقوية التعاون الاقتصادي مع اليابان في أسواق دول أخرى. وفي الاجتماع، الذي عقد على هامش قمة ثلاثية في مدينة شينجدو جنوب غرب الصين، أوضح تشيانج أن بلاده "ستفتح قطاع خدماتها أمام اليابان". وخلال اجتماع منفصل مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان، ذكر تشيانج أن الصين مستعدة للعمل على شبكة سكك حديدية تربط بين الصين وأوروبا. وتأتي تصريحات تشيانج في الوقت، الذي تقترب فيه الصين والولايات المتحدة نحو التوصل إلى اتفاق تجاري أولي بعد فرضهما رسوما جمركية على سلع بمليارات الدولارات خلال نحو عامين في حرب تجارية ضارية أضرت بالاقتصاد العالمي. وشدد تشيانج على أهمية العلاقات التجارية الصينية مع اليابان وكوريا الجنوبية، معتبرا أن الحجم الهائل للتجارة سببه "الحماية المشتركة لاستقرار وسلام المنطقة". وتطرقت قمة الصين واليابان وكوريا الجنوبية أيضا إلى اتفاق التجارة الحرة المزمع إبرامه بين الدول الثلاث، والذي يجري العمل عليه منذ أعوام عديدة. وبلغت قيمة التجارة بين الثلاثي أكثر من 720 مليار دولار في 2018، ووفقا لبيان مشترك: "ستسرع الدول من المفاوضات حول الاتفاقية وتسعى جاهدة لتحقيق بيئة تجارة واستثمار حرة ونزيهة وغير تمييزية وشفافة ويمكن التنبؤ بها ومستقرة". ويسعى القادة أن تكون اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية الجديدة استكمالا لاتفاق تجارة حرة آسيوية منفصلة ومزدهرة تدعمها الصين، وستكون الاتفاقية في حال التوقيع عليها أكبر اتفاقية تجارة في العالم. وستشمل هذه الاتفاقية، التي تعرف باسم "الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة" 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي وتغطي نصف عدد سكان العالم. ولكن الهند وجهت صفعة كبيرة للاتفاقية برفضها لها في قمة في تشرين الثاني (نوفمبر)، وتريد الدول الأعضاء الأخرى في الاتفاقية، التي تشمل جميع دول رابطة جنوب آسيا العشر إضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، التوقيع عليها العام المقبل بعد مراجعة مسودة نص متفق عليه. وصرح ماساتو أوتاكا، المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية أن المفاوضات حول الاتفاقية الثلاثية ستتسارع فور تمكن القادة من الانتهاء من المفاوضات حول اتفاق الشراكة الإقليمية الاقتصادية الشاملة. على صعيد المؤشرات الاقتصادية في الصين، أظهرت بيانات وزارة المالية الصينية أن مبيعات سندات الحكومات المحلية لم ترفع صافي الاقتراض في تشرين الثاني (نوفمبر). وأضافت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني أن إجمالي سندات الحكومات المحلية الصادرة في الشهر الماضي بقيمة 45.8 مليار يوان (6.56 مليار دولار) كانت مخصصة لسداد ديون حان أجل استحقاقها.

 

AddThis