البث المباشرlive

أخبار

منحت البنوك الوطنية أعضاء مجالس إداراتها وكبار التنفيذيين فيها، والبالغ عددهم 360 عضواً ومديراً تنفيذياً، مكافآت ورواتب وتعويضات بقيمة 738 مليون درهم، في وقت قدمت فيه مساهمات اجتماعية من تبرعات وهبات، لا تدخل فيها أموال الزكاة، تبلغ 267 مليون درهم خلال العام 2017.

منحت البنوك الوطنية أعضاء مجالس إداراتها وكبار التنفيذيين فيها، والبالغ عددهم 360 عضواً ومديراً تنفيذياً، مكافآت ورواتب وتعويضات بقيمة 738 مليون درهم، في وقت قدمت فيه مساهمات اجتماعية من تبرعات وهبات، لا تدخل فيها أموال الزكاة، تبلغ 267 مليون درهم خلال العام 2017.

March 12, 2018

وتعادل المزايا الممنوحة لكبار مديري هذه البنوك وأعضاء مجالس إداراتها، نحو ثلاثة أضعاف المساهمات المجتمعية على الرغم من أن نسبة نمو بند تلك المساهمات بلغ 37.4%.

وجاءت تلك الأرقام وفقاً لرصد أجرته «الإمارات اليوم» من واقع البيانات المالية السنوية لـ17 بنكاً مدرجاً في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، من أصل 19 بنكاً، إذ لم تتوافر البيانات المالية المدققة لكل من بنك الاستثمار، وبنك الامارات للاستثمار، خلال فترة إجراء الرصد.

وخلت ميزانية بنك أبوظبي الأول، الذي يصنف باعتباره البنك الأكبر على مستوى دولة الإمارات من حيث إجمالي الأصول، من بند يوضح بشكل مفصل قيمة ما تقاضاه كبار التنفيذين العاملين فيه، بينما بلغت مكافأة أعضاء مجلس الإدارة 49 مليون درهم.

وحتى الآن، لا يوجد ما يلزم البنوك المدرجة بإصدار تقارير سنوية للحوكمة، أسوة بباقي الشركات المساهمة العامة، إذ ينتظر صدور نظام من المصرف المركزي في هذا الشأن من سنوات عدة.

وتخضع ميزانيات البنوك لمراجعة المصرف المركزي، والموافقة عليها قبل اعلانها، فيما تختص هيئة الأوراق المالية والسلع باعتماد بقية نتائج الشركات المساهمة المدرجة.

وبحسب الرصد، فقد منح بنك المشرق خلال العام الماضي أعلى تعويضات لكبار الإدارة بقيمة 130 مليون درهم، مقابل 124 مليون درهم خلال عام 2016، فيما خلت ميزانيته من أرقام عن المساهمات المجتمعية. إلا أن إيضاحاً تابعاً، أفاد بأن مجموعة بنك المشرق أسهمت في صندوق التقاعد والتأمين الوطني لمواطني دولة الامارات طبقاً للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999، دون ذكر أية أرقام، أو توضيح ما إذا كان المقصود بذلك «مساهمات مجتمعية» أم لا؟.

738 مليون درهم رواتب ومزايا الإدارة العليا

أظهر رصد أن مجموع ما تقاضاه أعضاء مجالس الإدارة وكبار المديرين لـ17 بنكاً وطنياً مدرجاً في سوقي «دبي المالي» و«أبوظبي للأوراق المالية»، من مكافآت ورواتب ومزايا، خلال العام الماضي، بلغ 738 مليون درهم، مقارنة مع 726 مليون درهم في عام 2016.

وقال مصرفيون إن مكافآت الإدارات العليا في الشركات المساهمة العامة عموماً، ومنها البنوك، تخضع لضوابط عدة، من أهمها تحقيق أرباح سنوية، لافتين إلى أن معظم البنوك الوطنية حققت نمواً في الأرباح، وقدمت توزيعات سخية للمساهمين، لذلك، فإن من حق إداراتها العليا أن تحصل على مزايا وتعويضات تناسب ما قدمته من جهد.

وأوضحوا أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يعامل كبار موظفيه وفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً، مؤكدين الحاجة إلى تقارير حوكمة تظهر بشفافية قيمة ما يتقاضاه كبار التنفيذيين في البنوك.

مكافآت ورواتب

وتفصيلاً، بلغ مجموع ما تقاضاه أعضاء مجالس الإدارة وكبار المديرين لـ17 بنكاً وطنياً مدرجاً في سوقي «دبي المالي» و«أبوظبي للأوراق المالية»، من مكافآت ورواتب ومزايا، خلال العام الماضي، 738 مليون درهم، مقارنة مع 726 مليون درهم في عام 2016، بنمو نسبته 1.7%.

وتصدر بنك «المشرق» قائمة البنوك في هذا البند بقيمة 130 مليون درهم، يليه بنك الإمارات دبي الوطني بقيمة 89.8 مليون درهم، فيما حل بنك دبي الإسلامي ثالثاً بقيمة 87.3 مليون درهم.

ومن حيث النمو في بند المكافآت والرواتب والمزايا، تصدر بنك رأس الخيمة الوطني القائمة بنسبة 36.6%، يليه بنك دبي التجاري بنسبة 30.7%، في ما جاء بنك أبوظبي الإسلامي ثالثاً بنسبة 8.8%.

وتراجعت مزايا الإدارة العليا في ستة بنوك، تصدرها بنك الشارقة بنسبة (سالب 31.5%)، تبعه مصرف الإمارات الإسلامي الذي سجل تراجعاً نسبته (سالب 15.9%)، فيما حل البنك العربي المتحد في المرتبة الثالثة بتراجع نسبته (سالب 15.6%).

الإدارة العليا

ويُعرّف بنك أبوظبي التجاري كبار موظفي الإدارة العليا بأنهم أولئك الأفراد الذين يتمتعون بالصلاحية والمسؤولية عن تخطيط أنشطة المجموعة وتوجيهها، والرقابة عليها، وهم أعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ومرؤوسوه المباشرون. في ما عرّف بنك الإمارات دبي الوطني كبار المسؤولين الإداريين بأنهم «الأشخاص الذين لديهم السلطة والمسؤولية للتخطيط، وإدارة ومراقبة نشاطات المجموعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة».

تعارض المصالح

ووفقاً لما صرّح به بنك الاتحاد الوطني، فإنه «يتوقع من أعضاء مجلس الإدارة تجنب اتخاذ أي إجراء أو موقف يتعارض مع مصلحة البنك»، لافتاً إلى أن «تفاصيل جميع معاملات أعضاء مجلس الإدارة أو أية جهات ذات علاقة، والتي قد يكون فيها تضارب فعلي أو محتمل في المصالح، يتم عرضها على مجلس الإدارة لمراجعتها واعتمادها».

وأوضح البنك أنه «عندما ينشأ تضارب محتمل في المصالح، لا يشارك الأعضاء المعنيون في المناقشات، ولا يمارسون أي تأثير على أعضاء مجلس الإدارة الآخرين».

حق المكافآت

من جانبه، ذكر بنك دبي الإسلامي في إيضاح له، طبقاً للمادة 169 من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015، ووفقاً للنظام الأساس للبنك، فإنه يحق لأعضاء مجلس الإدارة الحصول على مكافآت بما لا يزيد على 10% من صافي الأرباح، بعد اقتطاع الاستهلاك والاحتياطات.

تحقيق الأرباح

إلى ذلك، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن مكافآت الإدارات العليا في الشركات المساهمة العامة عموماً، ومنها البنوك، تخضع لضوابط عدة، من أهمها تحقيق أرباح سنوية، ونمو في الإيرادات، فضلاً عن وجود توزيعات على المساهمين، وأخيراً موافقة الجمعيات العمومية على النسب المقترحة كمكافأة لأعضاء مجلس الإدارة.

وأضافت العلي أن النسبة الكبرى من البنوك الوطنية حققت نمواً في الأرباح، ونتائج إيجابية، وقدمت توزيعات سخية للمساهمين، لذلك، فإن من حق إداراتها العليا أن تحصل على مزايا وتعويضات تناسب ما قدمته من جهد على مدار العام.

معايير عالمية

بدوره، قال الخبير المالي والمحاسبي، شريف علي، إن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يعامل كبار موظفيه وفقاً للمعايير والمستويات المعمول بها عالمياً، بحكم وجود الكثير من الخبرات الأجنبية به، والتي يتم قياس رواتبها وما تحصل عليه من مزايا وفقاً للمعمول به في الأسواق العالمية.

وأضاف أن مستويات الرواتب في دولة الإمارات بالنسبة لكبار التنفيذيين، ليست الأعلى في المنطقة، على الرغم من أن القطاع المصرفي في دولة الامارات أكثر تطوراً وأكبر من حيث الموجودات.

تقارير حوكمة

في السياق نفسه، قال مسؤول في بنك وطني، فضّل عدم ذكر اسمه، إن هناك حاجة إلى وجود تقارير حوكمة مفصلة للبنوك، تظهر بشفافية قيمة ما يتقاضاه كبار التنفيذيين، ومؤهلاتهم وخبراتهم، أسوة بما يتم في بقية الشركات المساهمة العامة.

وأوضح أن الإشكالية هي أن النسبة الكبرى من المزايا والرواتب المرتفعة تذهب إلى عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، بينما بقية المديرين التنفيذيين على مستوى الإدارات لا يحصلون إلا على حصص منخفضة.

267 مليون درهم الإسهامات المجتمعية للبنوك

  • «الإمارات دبي الوطني» قدم أعلى قيمة للإسهامات المجتمعية من بين البنوك محل الرصد. تصوير: أشوك فيرما

بلغ مجموع ما قدمته البنوك من إسهامات مجتمعية من تبرعات وهبات وأعمال خيرية (لا تدخل فيها أموال الزكاة بالنسبة للمصارف الإسلامية)، خلال العام الماضي، 266 مليوناً و944 ألف درهم، بنمو نسبته 37.4% عن عام 2016.

وفي وقت قدم فيه بنك الإمارات دبي الوطني أعلى قيمة للإسهامات المجتمعية من بين البنوك محل الرصد، قلّصت مجموعة من البنوك قيمة إسهاماتها المجتمعية، تصدرها مصرف عجمان الذي سجل انخفاضاً نسبته (سالب 53.3%).

وقال مصرفيان إن البنوك تحرص على القيام بإسهامات اجتماعية في صورة رعاية فعاليات وتبرعات مباشرة، لافتين إلى أن كل بنك يقدّر الإسهامات المجتمعية التي يدفعها وفقاً لرؤيته الخاصة، دون وجود نص قانوني ملزم، أو تعليمات واضحة من المصرف المركزي.

إسهامات مجتمعية

وتفصيلاً، بلغ مجموع ما قدمته البنوك من إسهامات مجتمعية من تبرعات وهبات وأعمال خيرية (لا تدخل فيها أموال الزكاة بالنسبة للمصارف الإسلامية)، خلال العام الماضي، 266 مليوناً و944 ألف درهم، بنمو نسبته 37.4% عما قدمته في عام 2016 عندما سجلت 194 مليوناً و351 ألف درهم.

قدّم بنك الإمارات دبي الوطني أعلى قيمة للإسهامات المجتمعية من بين البنوك محل الرصد خلال عام 2017، إذ أسهم بمبلغ 65.3 مليون درهم، يليه مصرف الإمارات الإسلامي الذي قدم 59.3 مليون درهم، فيما حل بنك أبوظبي الأول ثالثاً، بعد أن سجل 42.1 مليون درهم.

وكان بنك الاتحاد الوطني الأكثر نمواً في هذا البند خلال عام 2017، إذ رفع إسهاماته المجتمعية من 561 ألف درهم إلى 30 مليون درهم، بنمو سنوي نسبته 5372%، يليه البنك التجاري الدولي الذي سجل نمواً نسبته 420%، فيما حل بنك أبوظبي التجاري ثالثاً بنسبة نمو 50.4%.

تقليص الإسهامات

وقلّصت بنوك من إسهاماتها الاجتماعية خلال عام 2017، وهي على الترتيب: مصرف عجمان الذي سجل انخفاضاً نسبته (سالب 53.3%)، وبنك أم القيوين الوطني (سالب 48.9%)، وبنك رأس الخيمة الوطني (سالب 11.7%)، تبعه مصرف الشارقة الإسلامي (سالب 9.7%)، وأخيراً بنك دبي الإسلامي (سالب 7.8%)، كما خلت ميزانية كل من بنكي «المشرق» و«العربي المتحد» من أية أرقام عن قيمة الإسهامات المجتمعية.

رعاية وتبرعات

وقال الخبير المصرفي، مصطفى الركابي، إن البنوك تحرص على القيام بإسهامات اجتماعية في صورة رعاية فعاليات وتبرعات مباشرة، كجزء من مسؤولياتها تجاه المجتمع.

وأضاف أن جزءاً من ميزانية التسويق والترويج تذهب أيضاً في صورة إسهامات مجتمعية، لافتاً إلى أن في ذلك مصلحة مزدوجة، إذ تحقق البنوك بعداً اجتماعياً، وفي الوقت نفسه تروج لأنشطتها ومنتجاتها.

وتابع: «لا يوجد نص مباشر يحدد نسباً بعينها للإسهامات المجتمعية للبنوك، إلا أن هناك دوماً توصيات وتوجيهات من المصرف المركزي بأهمية أن تسهم البنوك مجتمعياً».

توزيع غير عادل

من جانبه، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن كل بنك يقدّر الإسهامات المجتمعية التي يدفعها وفقاً لرؤيته الخاصة، دون وجود نص قانوني ملزم، أو أي تعليمات واضحة من المصرف المركزي.

ولفت إلى أن المصارف الإسلامية لديها نظام يقضي بأن أي معاملة تتم بالمخالفة للشريعة الإسلامية، تذهب أرباحها للإسهامات المجتمعية، موضحاً أن الإسهامات المجتمعية للبنوك تختلف عن أموال الزكاة، إذ إن الأخيرة نسب محددة وإجبارية على المصارف الإسلامية.

وأشار يوسف إلى أن بعض البنوك تدخل الإسهامات المجتمعية ضمن بند الدعاية والإعلان.

وقال إن البنوك تمنح موظفي الإدارة العليا مزايا ورواتب كبيرة، كنوع من التحفيز والتشجيع، للحافظ عليهم من ناحية، ولضمان استمرار الأداء الجيد من ناحية أخرى، لافتاً إلى أن قيمة المكافآت والمزايا الممنوحة تظهر كرقم واحد دون تفصيل، ويوافق عليها البنك المركزي دون تفصيل الحصص، لذلك نجد مديراً يأخذ مليون درهم، وآخر يحصل على 10 آلاف درهم، وهذا يحتاج إلى مراجعة دقيقة، لضمان العدالة في توزيع هذا البند.

بنك المشرق

وبحسب رصد فقد جاء في مقدمة البيانات المالية لبنك المشرق أن البند رقم 31 من الميزانية يبين الإسهامات المجتمعية التي قامت بها المجموعة خلال السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2017، إلا أنه بالرجوع إلى البند المذكور، الذي جاء تحت اسم «مصروفات عمومية إدارية»، ظهرت الخانات المخصصة للإسهامات المجتمعية من دون أرقام، فيما فصّلت أرقام رواتب ومصروفات الموظفين، واستهلاك المعدات والممتلكات، ومصروفات أخرى.

وذكر البند أن المجموعة أسهمت في صندوق التقاعد والتأمين الوطني لمواطني دولة الإمارات طبقاً للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999، دون أن يتم ذكر أية أرقام أو توضيح ما إذا كان المعنى «إسهامات مجتمعية» أم لا.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!