البث المباشرlive

أخبار

علاقة بريطانيا بـ”الاتحاد الأوروبي” بعد “بريكست”.. طموح ماي يصطدم بقيود ماي

علاقة بريطانيا بـ”الاتحاد الأوروبي” بعد “بريكست”.. طموح ماي يصطدم بقيود ماي

July 8, 2018

تؤكد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها تريد الحفاظ على الروابط الوثيقة إلى أقصى حد مع الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بلادها منه، وهو طموح يصطدم بالقيود التي وضعتها بروكسل وماي بنفسها.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد شراكة على الطريقة النرويجية أو اتفاق تبادل حر متقدم مثل الاتفاق المبرم مع كندا

ولكن ماي ترفض هذين الخيارين وتصر على وضع اتفاق لبلادها “مصمم على القياس”، في حين ينقسم وزراؤها حول مستوى العلاقة الذي يريدونه بين بلادهم وبروكسل.

وفيما اجمعت ماي بحكومتها أمس في محاولة للتوصل إلى تسوية داخلية تستفيد النرويج من علاقة اقتصادية وتجارية متقدمة جدا مع الاتحاد الأوروبي، بما أنها عضو في الفضاء الاقتصادي الأوروبي.

وتملك النرويج حق الوصول إلى السوق الموحدة وهي ملزمة احترام حرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورؤوس الأموال، من دون أن يكون لديها حق إبداء رأيها. يستثني الاتفاق المنتجات الزراعية والمتعلقة بصيد السمك.

وبالإضافة إلى العلاقات التجارية، انضمت النرويج إلى قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الحكومية والمنافسة والأسواق العامة. إلا أنها ليست جزءا من الاتحاد الجمركي.

وترفض الحكومة البريطانية هذا النموذج وتعارض حرية تنقل الأشخاص كما أنها ترفض الاعتراف بمحكمة العدل الأوروبية.

وبناء على “الخطوط الحمراء” التي وضعتها لندن برفضها السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، ذكر الاتحاد الأوروبي أن اتفاق التبادل الحر المبرم مع كندا (الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل “سيتا”) قد يكون نموذجا لعلاقته المستقبلية مع بريطانيا.

ولا يلغي هذا الاتفاق الرسوم الجمركية فحسب، إنما يضع معايير مشتركة بشأن الصحة ومراقبة تسمية المنشأ والأسواق العامة.

يُبعد مثل هذا الاتفاق البريطانيين بشكل كبير عن الاتحاد الأوروبي، وقد يتطلب مثلما حصل مع كندا، سنوات من المفاوضات للتوصل إلى توافق حول درجة تنسيق ونسبة رسوم جمركية.

لكن لندن تتمنى التوصل إلى اتفاق “طموح أكثر” من الاتفاق مع كندا يضم الخدمات المالية، الأمر الذي ترفضه بروكسل.

ويشكل فرض رسوم جمركية بين بريطانيا والدول الأوروبية مشكلة كبيرة بالنسبة إلى إيرلندا التي لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي. ويتمسك الأخير بألا تتحوّل حدود جمهورية إيرلندا مع إقليم إيرلندا الشمالية التابع لبريطانيا إلى حدود فعلية.

وتفكر تيريزا ماي باتفاق جمركي جديد يقضي بأن تطبق المملكة المتحدة على السلع التي تنتقل من أراضيها باتجاه الاتحاد الأوروبي، القواعد والرسوم الجمركية التي تطبقها بروكسل في سياستها التجارية مع الدول الأخرى. وستُدفع المبالغ التي تجمعها الجمارك البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي.

ويمكن للمملكة المتحدة أن تحدد رسوما جمركية خاصة بها للبضائع التي تدخل إلى أراضيها.

واقترح مركز الإصلاح الأوروبي حلا مماثلا أطلق عليه تسمية حل جيرسي، يعيد تكرار التسهيلات الممنوحة إلى هذه الجزيرة وهي إحدى جزر القنال البريطاني.

ويقضي هذا الاقتراح بإبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي لتنقل السلع ورؤوس الأموال لكنه يستثني الخدمات وحرية تنقل الأشخاص.

في حال فشلت المفاوضات، ستصبح المملكة المتحدة بين ليلة وضحاها دولة ثالثة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. لن تعد علاقتهما محكومة إلا بقواعد منظمة التجارة العالمية.

وتفرض هذه القواعد تلقائيا رسوما جمركية وقيودا على التجارة، ستعوق التبادلات بين لندن وأوروبا.

وتقدر كلية لندن للاقتصاد في دراسة أن هذا السيناريو سيقلص التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المائة على مدى عشر سنوات.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!