البث المباشرlive

أخبار

بكين تدرس استخدام أسلحة بديلة ضد واشنطن في معركة الرسوم

بكين تدرس استخدام أسلحة بديلة ضد واشنطن في معركة الرسوم

July 8, 2018

تستورد الصين من الولايات المتحدة أقل بنحو أربع مرات مما تصدر إليها، ما يحتم عليها البحث عن أسلحة غير الرسوم الجمركية لمعاقبة الاقتصاد الأمريكي في وقت تخوض القوتان الاقتصاديتان حربا تجارية.

ويعد هاتف “آي فون إكس” وسيارات بيويك إيكسيل ومقاهي ستارباكس ومنتجات هوليوود من الأفضل مبيعا في الصين، ما يجعل منها وسائل ضغط محتملة بيد بكين.

وقال المحلل لدى “أوكسفورد إيكونوميكس” لويس كويجز إن “بكين تملك أسلحة محدودة على صعيد تدابير الرد الجمركية، لكن بإمكانها فرض تدابير أخرى متعددة على الشركات الأمريكية العاملة في الصين، من خلال تشديد الرقابة الصحية والأمنية والمالية وتأخير حركة الاستيراد أو تنظيم مقاطعة”.

وتستهدف الجمارك الصينية منذ أيار (مايو) عددا من السلع الأمريكية من بينها السيارات وقد أعلنت تشديد عمليات الكشف عليها.

تعول كثير من الشركات الأمريكية على الصين، وبينها جنرال موتورز التي تبيع سيارات في الصين أكثر مما تبيع في أمريكا الشمالية. وبإمكان بكين الإضرار بمبيعاتها من خلال ضرب صورتها في السوق الصينية.

وقال مارك ويليامز من “كابيتال إيكونوميكس” إن بإمكانها أن تفعل ذلك من خلال “مجرد حملة دعائية، وقد أثبت ذلك فيما مضى فاعليته وسرعة تأثيره”.

وذكر المحلل بأن الحملات ضد اليابان عام 2012 أو ضد كوريا الجنوبية العام الماضي “أدت إلى انهيار بنسبة 50 في المائة في مبيعات السيارات من هذين البلدين خلال شهر واحد”.

واضطرت شركة “لوتي” الكورية الجنوبية للتوزيع بعدما قاطعها المستهلكون الصينيون واستهدفتها تدابير إدارية عدة، إلى إغلاق نحو 75 في المائة من فروعها في الصين، بعدما أثارت غضب بكين بمنحها سيول أرضا لنشر أجزاء من الدرع الصاروخية الأمريكية.

وبإمكان بكين العمل للحد من عدد السياح والطلاب الذين يقصدون الولايات المتحدة.

وقال مارك ويليامز إنه مع وصول عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة العام الماضي إلى 350 ألفا، ما يوازي ثلث الطلاب الأجانب، فإن “القيمة الإجمالية لنفقات الصينيين على التعليم والسياحة في الولايات المتحدة يوازي قيمة الواردات الصينية من الصويا أو الطائرات الأمريكية”.

تعد السوق الصينية، ثاني أسواق العالم لصناعة الطائرات، أساسية لشركة بوينج التي تبيع ربع طائراتها في هذا البلد، بما يوازي مبيعات منافستها إيرباص فيه.

لكن القسم الأكبر من شركات الطيران الصينية يبقى تحت سيطرة الدولة، وتشرف بكين عن كثب على طلبياتها. وأكدت صحيفة “جلوبال تايمز” الرسمية في كانون الثاني (يناير) أن “بإمكان الصين تعديل حجم مشترياتها من طائرات بوينج وإيرباص”، وذلك بالرغم من أن الطلبيات الصينية الجاري تنفيذها تنص على عمليات تسليم تتدرج على خمس سنوات على أقل تقدير.

وتعد الصين، التي تملك احتياطات هائلة من العملات الأجنبية، الطرف الدائن الرئيسي للولايات المتحدة (نحو 1200 مليار دولار). وذكرت وكالة بلومبيرج في كانون الثاني (يناير) أن مسؤولين صينيين أوصوا بإبطاء أو تعليق عمليات شراء سندات الخزينة الأمريكية.

غير أن ذلك ينطوي على خطورة لبكين، لأن أي زعزعة لاستقرار الأسواق قد تنعكس سلبا على قيمة سندات الخزينة والدولارات التي تملكها هي نفسها، ولا سيما أن الأصول البديلة التي يمكن الاتجاه إليها نادرة.

هل أن البنك المركزي الصيني هو الذي دبر التراجع الأخير في قيمة اليوان بهدف دعم الشركات المصدرة؟ هذا ما نفاه عديد من المحللين الذين يعدون أن هذا التدهور في العملة الصينية مرده ضغوط الأسواق وهو أمر طبيبعي في ظل التوترات

التجارية.

ويرى هؤلاء المحللون أن البنك المركزي قد يتدخل بالأحرى لوقف تراجع اليوان في حال تسارع هذا التوجه. وهم يشيرون إلى أنه في حال هبوط قيمة اليوان لفترة طويلة، فإن ذلك قد يؤدي إلى حركة خروج رساميل من البلد، وهو ما تريد السلطات منعه بأي ثمن. وقال جوليان إيفانز بريتشارد من “كابيتال إيكونوميكس” إن “المخاطر التي تحدق بالاستقرار المالي بمجمله في حال تراجع قيمة (اليوان)” تجعل الأمر غير مجد.

وتهدد الحرب التجارية الأمريكية الصينية بإضافة تعقيدات إلى مساعي الولايات المتحدة لتجريد كوريا الشمالية من سلاحها النووي. فالرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحاجة في هذا الملف إلى مساعدة الصين، الداعم الاقتصادي الرئيسي لبيونج يانج. والحرب التجارية بين البلدين قد تدفع بكين إلى الحد من تعاونها في هذا المجال.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!