البث المباشرlive

أخبار

ألمانيا تودع ورقة الـ 500 يورو النقدية

ألمانيا تودع ورقة الـ 500 يورو النقدية

January 28, 2019

باستثناء المجرمين، لن يشعر سوى قلة من الأوروبيين بالأسف لغياب ورقة الـ 500 يورو النقدية التي بدأت بالزوال اعتبارا من اليوم، لكن في ألمانيا الحريصة على السيولة المالية، يبدو وداع هذه الورقة النقدية أكثر إيلاما.

وقال رولف الفني في المجال الطبي (61 عاما) من فرانكفورت “أفضل الفئات النقدية الكبرى. هذا لا يعني أني أقوم بصفقات مشبوهة”، علما بأنه اشترى سيارة، مستعملا أوراقا نقدية من فئة الـ 500 يورو.

وبحسب “الفرنسية”، يرى رولف أنه “من الصعب قبول” قرار البنك المركزي الأوروبي بأن توقف 17 من البنوك المركزية الوطنية الـ 19 إصدار أوراق نقدية من فئة الـ 500 يورو. ووحده البنك المركزي في كل من ألمانيا والنمسا سيستمر في إصدارها حتى 26 نيسان (أبريل) “لضمان عملية انتقالية أفضل”.

وإذا بقيت أوراق نقدية قليلة من هذه الفئة في التداول فلا داعي للهلع لأنه يمكن إعادتها للبنوك المركزية واستبدالها بفئات أصغر، وتلك الباقية لن تفقد قيمتها.

وتؤكد إيفا تايلور المتحدثة باسم البنك المركزي الأوروبي: “يمكنكم دائما استخدامها في الدفع أو الإدخار”، إلا أن كمية هذه الأوراق النقدية محدودة وتمثل حاليا 2.3 في المائة يتم تداولها.

وقرر البنك المركزي الأوروبي في 2016 وقف إصدار هذه الفئة من الأوراق النقدية، خشية أن “تسهل الأنشطة غير المشروعة”.

وتسمح هذه الأوراق بنقل كميات ضخمة من المال في شكل سري وتسهيل تداول الأموال القذرة والفساد وتمويل الإرهاب أو أنشطة أخرى غير مشروعة.

وعليه، فإن مبلغ مليون يورو لا يمثل سوى 2.2 كيلوجرام من الورق ويمكن إخفاؤه في حقيبة يد لحمل كمبيوتر، والمبلغ نفسه بالدولار من فئة 100 يزن ست مرات أكثر ولا يمكن نقله بهذه السهولة.

ولم تعتبر دول عدة قرار البنك المركزي الأوروبي صائبا، منها ألمانيا التي تخشى أن يسهم ذلك في اختفاء الأوراق النقدية وفي مراقبة معممة للتعاملات المالية.

وكان ينس فيدمان حاكم البنك المركزي الألماني قد اعتبر أن اختفاء ورقة الـ 500 يورو النقدية قد لا يسهم كثيرا في تراجع الأنشطة الإجرامية بل في “زعزعة الثقة” في العملة الواحدة.

وذكر معارضون أنه بدون هذه الأوراق النقدية سيكون من المعقد على المصارف التجارية إيداع مبالغ مالية كبرى للالتفاف على ودائع مكلفة لدى البنك المركزي الأوروبي الذي يطلب حاليا معدل فائدة سلبي بنحو 0.4 في المائة.

وحين أبصر اليورو النور، تم إصدار ورقة الـ 500 النقدية بضغط من ألمانيا لتوازي قيمة ورقة الألف مارك.

وفي هذا البلد حيث تسديد فاتورة ببطاقة ائتمان مستحيل، لا تستخدم الأوراق النقدية من فئة 500 يورو أكثر من بلدان أخرى في أوروبا، ويرى زبائن كثر أن هذه الورقة النقدية تطرح حتى مشكلة.

وقالت سوزان سبينر (50 عاما) التي تعمل مساعدة في حضانة “لم يكن أي متجر من المتاجر يقبل بهذه الورقة النقدية”.

وبحسب دراسة للبنك المركزي الألماني أجريت في 2017 كان أكثر من 60 في المائة من الألمان يحملون ولو مرة ورقة نقدية من 500 يورو حصلوا عليها كهدية أو وسيلة للادخار أو لدفع ثمن مشتريات كبيرة.

وفي منطقة اليورو 20 في المائة من المستجوبين من البنك المركزي الأوروبي في 2015 و2016 استخدموا ورقة نقدية من فئة 200 أو 500 يورو العام الماضي.

وفي المحال التجارية كمتجر لوسيا باسينج للأثاث الفخم في فرانكفورت بات استخدام بطاقات الائتمان كوسيلة للدفع أمرا شائعا، لكن لا يزال هناك زبائن يسددون فواتير من ثلاثة آلاف يورو بأوراق نقدية من فئة الـ 500.

وتشير المسؤولة عن المتجر إلى أنها لن تفتقد هذه الأوراق النقدية “لأنني لا أحب حملها. لكنني أكون دائما مسرورة عندما يسدد بها الزبائن فواتيرهم”.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!